اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

141

موسوعة طبقات الفقهاء

وكان أمّارا بالمعروف نهّاء عن المنكر ، يعظ الناس في بعض الجمعات ، فيجتمع إليه خلق كثير ، ولم يزل أمره في ارتفاع حتى صار من مشاهير العلماء وأعيانهم ، وقد عظم محلَّه عند السلطان عباس « 1 » الكبير الصفوي ، وكان ينصح له حينما يتشرف السلطان بزيارة المشهد المقدس . قال محمد تقي بن مظفر القزويني في حق المترجم : الفاضل المجتهد الناسك الشهيد السعيد . وقال الأفندي التبريزي : الفاضل العالم المتكلم الفقيه الجامع . وقد أخذ عن المترجم وروى عنه جماعة ، منهم : نظام الدين أبو الفتح عامر ابن فيّاض الجزائري ، وتاج الدين الحسين بن شمس الدين الصاعدي ، وعماد الدين علي بن نجم الدين محمود القاري الأسترآبادي ، وأبو محمد علي بن عناية اللَّه البسطامي الشهير ببايزيد . وصنّف كتابا في الإمامة وأرسله إلى علماء ما وراء النهر ، وكتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام . ولما استولى القائد الأوزبكي عبد المؤمن بن الملك عبد اللَّه خان على خراسان ، وقع المترجم في الأسر ، ثم قتل في بخارى وأحرق جسده في ميدانها لتشيّعه وولائه لأهل بيت المصطفى صلَّى اللَّه عليه وعليهم أجمعين ، وذلك في - سنة سبع وتسعين وتسعمائة .

--> « 1 » أدرك المترجم أوائل حكم عباس الكبير الصفوي ( الذي استتبّ له الأمر سنة 996 ه ) ، ونصح له ووعظه ، فلا صحة إذن لظنّ صاحب الرياض ( الذي اعتقد أنّ استشهاده كان قبل وصول عباس الكبير إلى الحكم ) بالتباس بعض أحوال المترجم بأحوال عبد اللَّه بن الحسين التستري ( المتوفّى 1021 ه ) .